الشيخ المحمودي
476
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
كلّ من وجدوه من شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأصحابه ، وأن يغيروا على سائر أعماله ويقتلوا أصحابه ولا يكفّوا أيديهم عن النساء والصبيان . فمضى بسر لذلك على وجهه حتّى انتهى إلى المدينة ، فقتل بها ناسا من أصحاب عليّ عليه السّلام وأهل هواه ، وهدم بها دورا من دور القوم ، ومضى إلى مكّة فقتل نفرا من آل أبي لهب ، ثمّ أتى السّراة فقتل من بها من أصحابه ، وأتى نجران فقتل عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي وابنه - وكانا من أصهار بني العبّاس - ثمّ أتى اليمن وعليها عبيد اللّه بن العبّاس عاملا لعليّ بن أبي طالب ، وكان غائبا . وقيل : بل هرب لمّا بلغه خبر بسر ، فلم يصادفه بسر ، ووجد ابنين له صبيّين فأخذهما بسر لعنه اللّه وذبحهما بيده بمدية كانت معه ! ثمّ انكفأ راجعا إلى معاوية . وفعل مثل ذلك سائر من بعث به ! فقصد الغامدي إلى الأنبار ، فقتل ابن حسان البكري وقتل رجالا ونساء من الشيعة ! [ قال أبو الفرج : ] فحدثني العبّاس بن عليّ بن العبّاس النسائي قال : حدّثنا محمّد بن حسّان الأزرق قال : حدّثنا شبابة بن سوّار قال : حدّثنا قيس ابن الربيع ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي صادق « 2 » قال : أغارت خيل لمعاوية على الأنبار ، فقتلوا عاملا لعليّ عليه السّلام يقال له حسّان بن حسّان ، وقتلوا رجالا كثيرا ونساء ، فبلغ ذلك عليّ بن أبي طالب
--> ( 2 ) وهذا السند مع شطر من الخطبة ذكره أبو الفرج الأصبهاني في أوائل مقتل أمير المؤمنين من كتاب مقاتل الطالبيين أبو الفرج الأصبهاني - مقاتل الطالبيين - أوائل مقتل أمير المؤمنين ص 27 ط مصر ص 27 ط مصر . ورواه أيضا السيد أبو طالب في أماليه - كما في الباب ( 14 ) من ترتيبه : تيسير المطالب السيد أبو طالب - تيسير المطالب - الباب ( 14 ) ص 186 ص 186 - عن أبي عبد اللّه أحمد بن محمّد البغدادي قال : حدّثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر الكوفي قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن يحيى ، قال : حدّثنا أحمد بن الوليد ، عن شبابة عن قيس بن الربيع ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن أبي صادق .